شو الاخبار
, ,

اخبار محلية

الرئيسية

,,

اخبار

,,

اخبار محلية



ما بين المقاطعة والمشاركه، غابت الحقائق وسادت المماحكة

كتبت: مشهور مصطفى

كما أن المشاركة في الإنتخابات هي حق، فإن مقاطعتها هي حق أيضا، ضمن رؤية متكاملة لها مبرراتها كما للمشاركة مبرراتها، فالإنتخبات هي وسيلة سياسية وكذلك المقاطعة هي وسيلة سياسية أيضا قد تصلح في بعض الأحيان وقد لا تكون صالحة في احيان أخرى وهذا خاضع للتحليل والاجتهاد يتوقف على الارضية السياسية التي يقف عليها صاحب الموقف، مشاركا او مقاطعا. ومن الخطأ إضفاء صيغة المبدئية على وسيلة قد تكون ذات صفات تكتيكية.
لقد برز موقف المقاطعة كموقف سياسي وطني ضمن رؤية مبدئية مع انتشار فكر حركة أبناء البلد حيث انشقت على أرضية النقاش حول مبدئية المقاطعة او مبدئية، مع انني أعتقد ان هذا الانقسام كان أعمق من موضوع الانتخابات التي أصبحت عنوانا له وكشاهد على العصر ومشارك في محاولة التأثير في الأحداث فقد كنت مع غيري مع تكتيكية المقاطعة لكننا حسمنا موقفنا التنظيمي في الصف الذي يعتبرها مبدئية لإعتبارات سياسية وتنظيمية أشمل من موضوع انتخابات الكنيست.
وعند إقامة التجمع الوطني الديمقراطي، حدث انشقاق آخر في أبناء البلد حيث انحازت غالبية القيادات والكوادر للتجمع وما يعنيه ذلك من قبول المشاركة في انتخابات الكنيست كأحد الروافد النضالية لنشاط هذا الحزب الوليد، واستمرت بعض قيادات وكوادر ابناء البلد مخلصة لمبدئية مقاطعتها لانتخابات الكنيست.
شعار مقاطعة الانتخابات يطفو على السطح عشية كل انتخابات حاملا معه كل مشاعر الاحباط المخزون في أفكار ومشاعر العديد من الكوادر الوطنية ليتحول سريعا الى سجالات ومماحكات تضيع في خضمها الاهداف والحقائق ليصبح الفرعي رئيسيا ويتراجع الرئيسي ليصبح مجرد فرع لا يلتفت أحد إليه.
ومع تنامي قوة الحركة الاسلامية، الشمالية بالذات، تلقى موقف المقاطعة المبدئية دعما كبيرا حيث تقف خلفه ،من منطلاقتها، قوة منظمة أعطته زخما أصبح يشكل خطرا على اسلوب سياسي تقف وراءه أحزاب عريقة وأخرى حديثه، ومع إخراج الحركة الاسلامية خارج القانون، أصيب هذ الموقف بالضعف التنظيمي وأصبح يتسم بالنزق المأزوم لكونه موقفا فرديا لنشيطي الحركة الاسلامية وابناء البلد ونشطاء وطنيين مستقلين والنتيجة ما نشهده اليوم من تطاحن غير مبرر بل مدمر بين أصحاب الموقفين ليصل الى مرحلة التخوين وتجهيز الاتهامات التي اصبحنا نتعايش معها مثل التمويل الخارجي ، مما يساهم في رفع منسوب الإحباط الذي تملكنا أصلا، ناهيك عن الإحباط الذي زرعه المتطاحنون على المقاعد والكراسي
موقفي هو:
أنا ضد تقديس او تسفيه اسلوب نضالي، حزبا كان ام رؤية نضالية، فالمقاطعة المبدئية وتحت اي ظرف هي خطأ جسيم كما المشاركة المبدئية دون مراعاة متغيرات قد تجعل من المقاطعة ردا أكثر بلاغة.
في هذه الانتخابات، لا أرى جدوى في المقاطعة ، وأرى ان التصويت لإحدى القائمتين هو الأجدى وأنا شخصيا سوف أتناول قرصا من الدواء المانع للتقيؤ قبل الإدلاء بصوتي لأن ما يحدد خطواتي هو شعب لا حول له ولا قوة لا يستحق هكذا قيادات التي يعتبر وجودها خيرا من الفوضى

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

غضب كبير بعد منح هدى بركات جائزة البوكر العربية عن روياتها بريد الليل

توصيات الزوار