شو الاخبار
, ,

مقالات وآراء

الرئيسية

,,

شعر ادب

,,

مقالات وآراء



القدس في مزاد الشقراء البيضاء

هدى صلاح الدين

 

تعرض القُدس في مزاد الغرب منذ عقود, لا جديد على ذلك. الجديد هو أن شقراء تولت ادارة المزاد وخلفها قطيع من حكام العرب يصلون لينالوا رضاها. الدماء الفلسطينية بيعت وتباع حتى اليوم في سوق أصحاب القبعات السوداء بدون حسين أو رقيب, فالانسان كائن حُر له حقوقه الطبيعية والأساسية وانتهاكها يحاسب عليه القانون الدولي الا اذا كان هذا الكائن عربي.

أمس ارتقى 59 شهيد في غزة وأكثر من 2000 جريح وجريمتهم أنهم صرخوا في وجه الطغيان والعنجهية الاسرائيلية والتخاذل العربي. في غزة الفلسطيني يعاني الحصار, فهو محاصر من قبل "القيادات الفلسطينية", محاصر من قبل دولة الاحتلال, محاصر من قبل مصر, محاصر من البطالة ومن الفقر ومن القهر والكهرباء ومن الموت ومن كل شيء هو محاصر. الفلسطيني محاصر الى درجة أنه يخرج من رحم أمه محاصر بالممرضات وبطبيب يعطي الأوامر.

محاصر في بلاد الشـآم، في سورية الكبرى، بلادنا خسرت شبابها وما زلنا مُحاصَرين، في ظل هذا الظلم والحصار نسأل ونتسائل وننهال بالاتهامات على هذا وذاك. من سيحاسب حكام العرب على صمتهم وخيانتهم؟ من سيحاسب دولة الاحتلال على جرائمها في غزة؟ في الضفة؟ في اراضي ال48؟ في بلاد العرب؟ وهل نساوي ظفر فلسطيني من غزة؟ هل نساوي دمعة أم شهيد؟ ألا يخجل حكام العرب من جنوب أفريقيا وتركيا؟

اذ أن جنوب أفريقيا سحبت سفيرها من اسرائيل احتجاجًا على مجزرة غزة أمس, أما بالنسبة لتركيا فقد استدعت سفيريها في تل ابيب وواشنطن للتشاور, والحكام العرب منهم من صمت ومنهم من خرج بتصريح ذليل أو بالاحرى تصريح "رفع العتب".

هل تكفينا التصريحات بعد ما رأينا صورة الشقراء العاهرة تشرب كأس افتتاح سفارتها في "عاصمة الدولة اليهودية"؟   بالفعل صورة معبرة.

تعني أن أكبر حكام العرب في عصرنا يخنع ويسقط على أيدي بيضاء شقراء. حكام تركع للحم الأبيض وتشدد على اللاءات: لا للوحدة العربية, لا لزوال الاحتلال ولا للقدس الشريف.

الولايات المتحدة لم ترسل رجالًا لتمثلها في القدس الشريف وتشرب كأس السفارة في "العاصمة", بل أرسلت شقراء بيضاء حلبت البقرة الخليجية لترقص على دماء أهلنا في غزة هاشم، أمريكا أرسلت عاهرة مع قطيع من الرجال حراسًا لها، وهي كذلك دولة الاحتلال عاهرة مع قطيع من الحراس وأوفاهم من العرب.

لذلك لا يكفي أن نعلن اضرابنا ونجلس في البيوت صامتين، فحينها لا فرق بيننا وبين المجرم. ما فائدة الاضراب اذا كان يعني الصمت?  فعدمه أفضل. الاضراب الصامت لن يوفق الاحتلال م اغتصابنا.

شاركوا في المظاهرات واهتفوا واحتجوا من اعلى كل المنابر وفي كل الميادين,في اراضي ال48, في الضفة, في بروكسل وفي كل الشتات مع انها لا تساوي شيئًا أمام ما يقدمه الفلسطينيون في غزة ولكن ليس باليد حيلة، ليس لدينا اكثر من صوتنا في الشارع.

 

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

ابني المعاق ذهنيا هو انسان وله الحق في المساواة....

توصيات الزوار