شو الاخبار
, ,

اخبار عالمية

الرئيسية

,,

اخبار

,,

اخبار عالمية



دراسة: الاذكياء اكثر تعاونا من غيرهم مع الاخرين

ما الذي يدفع الناس للتعاون مع بعضهم البعض؟ وما هي السمات الشخصية التي تقود شخصا ما للقيام بشيء يعود بالنفع على الآخرين من حوله، وعلى نفسه أيضا؟تشير دراسة أجريناها حديثا إلى أن الإجابة تكمن في الذكاء؛ فهو الشرط الرئيسي لوجود مجتمع متعاون ومترابط اجتماعيا.

في الماضي، كان خبراء الاقتصاد يعتقدون أن مراعاة مشاعر الآخرين، والسلوكيات المؤيدة للانفتاح الاجتماعي بشكل عام، هي ما يحفز الناس للتصرف بشكل أكثر كرما وتعاونا، وهو ما يؤدي للحفاظ على مجتمع متماسك ومترابط. ويرى آخرون أن الالتزام بمبادئ الخير عموما، واحترام مؤسسات المجتمع، يدفعانا إلى سلوكيات أكثر نفعا من الناحية الاجتماعية.

لكن هناك احتمال آخر، وهو أن تحقيق المصلحة الشخصية يدفعنا أيضا إلى أن نصبح مواطنين صالحين بشكل فعال، كما أن التعاون يظهر في المجتمع إذا كان الناس يتمتعون بقدر كاف من الذكاء لرؤية النتائج الاجتماعية الإيجابية لسلوكياتهم.

وقد صُممت دراستنا، التي أجريت داخل معامل سلوكية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وشملت 792 شخصا، من أجل اختبار مثل هذه الآراء المتعلقة بدوافع الناس وراء التعاون مع بعضهم البعض. وخلال هذه الدراسة، استخدمنا ألعابا تتضمن عددا من القواعد التي تُخصص جوائز للاعبين وفقا لقراراتهم التي يتخذونها خلال ممارسة هذه الألعاب.

ومن بين هذه الألعاب لعبة تعرف باسم "معضلة السجين"، وأسهل طريقة لوصف هذه اللعبة هي من خلال استخدام مثال لاثنين من المجرمين يُقبض عليهما، ثم يُستجوبان في غرفتين منفصلتين دون وجود أي وسيلة اتصال بينهما خلال فترة الاستجواب. وتُعطى فرصة الاختيار لكل متهم منهما؛ إما بخيانة زميله من خلال الشهادة ضده بأنه هو من ارتكب الجريمة - وهو سلوك غير متعاون بالطبع مع هذا الزميل- أو التزام الصمت، والذي يكون بهدف التعاون مع هذا الزميل.

وإذا خان كل منهما الآخر، يُحكم علي كل واحد منهما بالسجن لمدة سنتين، نتيجة لذلك السلوك غير المتعاون. وإذا خان أحدهما الآخر وظل الآخر صامتا، فسوف يطلق سراح الأول (الذي خان زميله)، ويُحبس الآخر لمدة ثلاث سنوات. لكن إذا التزم الاثنان الصمت، فسوف يقضي كل منهما سنة واحدة في السجن، وهذا هو ثمرة ذلك التعاون بينهما.

ويعد هذا المثال نموذجيا، لأنه يُظهر لنا لماذا قد لا يتعاون شخصان عاقلان تماما مع بعضهما البعض، حتى لو بدا أن ذلك يصب في مصلحة الاثنين معا. وهو أيضا مثال جيد للعبة غير صفرية، حيث يكون السلوك المتعاون بين الطرفين مفيدا لهما بنفس القدر. وعموما، تُصور هذه اللعبة موقفا يعكس أولويات التفاعلات التي نمر بها جميعا مرارا وتكرارا في المجتمع. وكما هو معتاد في مجال الاقتصاد التجريبي، جعلنا المشاركين في هذه الدراسة يمارسون هذه اللعبة للحصول على مكاسب مالية، بدلا من عقوبة السجن. وقد جمعنا اثنين من اللاعبين في جلسة واحدة بطريقة عشوائية، وتركناهما يلعبان نفس اللعبة مرات عديدة، وبعد ذلك أعدنا توزيعهما للعب مع شركاء آخرين لمرات غير معدودة. واستمر ذلك لمدة 45 دقيقة، وقد تعلم كل لاعب منهما كيف يضبط ويعدل قراراته وفقا للطريقة التي لعب بها الآخرون في نفس الغرفة في الماضي.

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

افتتح مركز الفن الشعبي امس الثلاثاء، الدورة التاسعة عشرة من مهرجان فلسطين..

توصيات الزوار