شو الاخبار
, ,

اخبار عالمية

الرئيسية

,,

اخبار

,,

اخبار عالمية



ربيكا وكريغ زوجان يديران ورشة لصناعة ساعات بتكلفة 70 الف دولار لكل ساعة

في أحد الشوارع الضيقة، وتحت وقع المطر في حي الصاغة بمدينة برمينغهام البريطانية، طرقتُ بابا أخضر اللون لا يوحي للوهلة الأولى بالكثير، وليس من لافتة بخلاف حلية نحاسية تشير إلى رقم البناية.

لكن ما إن انفتح الباب حتى وجدت نفسي في مكان جميل وأخاذ، تديره شركة صغيرة تحمل اسم "كريغ وريبيكا ستراذرز"، وهي ورشة صغيرة لصناعة الساعات اليدوية.استقبلتني ريبيكا، زوجة كريغ، بالترحاب مشيرة علي بالجلوس في الغرفة الكبرى بين غرف ثلاث يضمها المكان المزين بأثاث عتيق، وأرفف للكتب، أما الجدران فمطلية بلون أخضر داكن، اختارته ريبيكا بنفسها. وعلى غطاء وثير، غط الكلب الصغير "آرشي" في النوم، وهو كلب من سلالة إنجليزية أصيلة. وفيما يوحي المكان بأجواء العصر الفيكتوري، لا يرى المار خارجا أكثر من واجهة مصنع قديم تخفي وراءها تلك الورشة.

تقول ريبيكا إن أغلب الزبائن يأتون بناء على توصيات المشترين، وحينما يصلون إلى المكان يشعرون أنهم وجدوا ضالتهم بين جنبات ذلك الموقع المتواري عن الأنظار، والذي يحمل لهم عنصر المفاجأة. بالنسبة لكثيرين، تعتبر صناعة الساعات وتصليح القديم منها صناعة مغمورة، لكن هذا لا يمنع الزوجان "ستراذرز" من مواصلة إحياء تلك الحرفة الأصيلة

وهما الآن بصدد إنتاج أول خمس ساعات مكتملة من الألف إلى الياء، لزبائن مستعدين لدفع 50 ألف جنيه إسترليني لقاء الساعة الواحدة، وهي المهمة التي ستستغرق عامين للانتهاء منها، بدءا بالشكل الخارجي لتلك الساعة، وانتهاء بالتروس الدقيقة التي لا غنى عنها لأي ساعة تقليدية.لكي يصل الزوجان إلى ما هما عليه، استغرق الأمر 15 عاما تقلبت فيها الحظوظ صعودا وهبوطا، ولا عجب في أن الراغب في امتهان صناعة الساعات في القرن الحادي والعشرين لا بد وأن يجابه الكثير من الصعاب قبل بلوغ غايته.

لم تكن ريبيكا قد تجاوزت السادسة عشرة من العمر حينما التحقت بدراسة خاصة لمدة عامين بكلية لصناعة الحلي والمجوهرات بجامعة برمينغهام سيتي، حينها لم تكن تعتقد أن صناعة الساعات حرفة مناسبة لها، حتى أشار عليها زملاؤها بتلك الدراسة. وفي تلك الفترة، وبالتحديد في عام 2004، التقت بزوج المستقبل كريغ، وكان هو الآخر قد التحق بدراسة نظمها المعهد البريطاني للساعات بالكلية ذاتها.

 

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

ابني المعاق ذهنيا هو انسان وله الحق في المساواة....

توصيات الزوار