شو الاخبار


أحمد حمدي ، يكتب : مجزرة شفاعمرو.. ذكرى وعبر

أحمد حمدي

 

تحل علينا بعد أيام، الرابع من شهر من آب القادم، الذكرى الثانية عشر لمجزرة شفاعمرو الرهيبة والتي راح ضحيتها اربعة شهداء أبرار من زهور وزهرات شفاعمرو الشامخة بأهلها كما جرح العديد من المواطنين. ويومها وقفت شفاعمرو الأبية وقفة رجل واحد تقاوم الجزار الإرهابي نتان زادا مقاومة الأبطال الشجعان لتقول لمرسليه من سوائب المستوطنين والمؤسسة الحاكمة الاسرائيلية، بأن شفاعمرو عصية عليكم، قوية بأهلها وشبانها ولا تسمح لمن كان بقتل أبنائها.
وقتل منفذ العملية المستوطن الارهابي نتان زادا وعلى اثر ذلك اعتقل العديد من شبان شفاعمرو الذين دافعوا مع غيرهم من ابناء المدينة عن كرامة البلد، وحينها تشكلت لجنة شعبية دافعت عن الشبان المتهمين وتجاوبت المدينة بمحامييها وأهلها لدعم اللجنة الشعبية حيث قادت معركة قضائية وشعبية، استغرقت سنوات عديدة، حكم على الشبان عدة سنوات وأطلق سراحهم بفضل اللجنة الشعبية، ووقوف اهل المدينة الى جانبهم .

لذلك علينا أن نحيي ذكرى المجزرة لهذا العام برؤوس مرفوعة، وهامات عالية خاصة في ظروف الهجمة الشرسة على شعبنا الفلسطيني والقدس الشريف والمسجد الأقصى مؤكدين على ضرورة الوحدة الوطنية الكفاحية لأهالي شفاعمرو، متمسكين بهذه الوحدة لأننا بحاجة اليها لان المعادين لشعبنا العربي من الارهابيين كثر ولأن حكومة المؤسسة الحاكمة الاسرائيلية ترعاهم وتقف على رأس المحرضين ضد ابناء الجماهير العربية في البلاد.
والعبر التي يجب أن نأخذها من مجزرة شفاعمرو والمجازر الأخرى التي ارتكبت وما زالت ترتكب ضد شعبنا في الوطن هو تمسكنا بوحدتنا الوطنية الكفاحية لشعبنا.
هناك من يطرح وحدة بين الطوائف نقول لهم اننا نحترم كل الطوائف ونعتز بها ونحافظ عليها ولكن يوجد من يستغل هذه الوحدة في العديد من المناسبات الى وحدة ابناء المؤسسة الحاكمة في الطوائف لتفرض على الموجودين أجندة السلطه، وهذا ما لا نريده لأننا نريد وحدة وطنية كفاحية وهذا مطلب الشعب بأكثريته الساحقة. مؤكدين ان صراعنا ليس صراعا دينيا او طائفيا بل صراعا سياسيا كفاحيا من أجل الحفاظ على أرضنا وبيوتنا ووجودنا وكياننا الفلسطيني.
ان شعبنا العظيم يستحق كل الخير من أجل البقاء بالوطن والعيش بكرامة وبناء بلداتنا ومدننا على أساس حضاري.
شعبنا بحاجة الى رعاية وطنية أكثر من الموجود اليوم، خاصة عشرات آلاف الشبان العرب بحاجه لصقلهم وطنيا وتشبثهم بأرضهم وحب الأرض من أجل خدمة معركة البقاء والوجود.
وإذا قارنا وضعنا اليوم مع وضعنا كجماهير عربية في سنوات الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي كان افضل بكثير وحسب رأيي بأننا فقدنا البوصلة الوطنية الواضحة الرؤية وهي ان اعدائنا وأعداء الأمة العربية هو الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية. 
وحفظنا هذا الدرس الوطني الصحيح عن كثب لذلك لم تكن اخطاء بالماضي كما اليوم لان بوصلتنا اليوم مشوشة بالخلجنة.
اننا بالقرن الماضي اخترنا رزم الزعتر الأخضر التي كانت أشرف وأطهر من رزم الدولار الأمريكي الأخضر .
محافظين على كرامتهم الوطنية الشريفة وكان كشجرة الزيتون الخضراء المعمرة والمعطاءة.
اذ بوحدتنا الوطنية الكفاحية بعيدين عن صراعات الكراسي والمناصب محاربين الاختراقات السلطوية لمؤسساتنا الوطنية معتمدين على فكرنا الوطني والكفاحي هو الضمان الوحيد للانتصار في معركة البقاء والوجود على ارض الوطن الذي لا وطن لنا سواه.
في الوقت نفسه علينا أن نراهن على شعبنا المكافح بخوض معركة شعبية مقاومة لكل سياسات السلطة الجهنمية. 
مقاومتنا الشعبية المشروعة لكل المشاريع السلطوية ومنها مقاومة العنف الجسدي وحتى الكلامي من أجل صحة وجودنا وكرامتنا وبقائنا في أرض الوطن.
يا شهداء شفاعمرو لن ننساكم ابدا ويا شهداء الجماهير العربية أنتم الذين دفعتم الثمن الباهظ من أجل معركة الصمود والبقاء.
ذكراكم ستبقى خالدة الى الأبد وعهدا لن ننساكم أبدًا.
 (رئيس اللجنة الشعبية في شفاعمرو)

 

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




بيان رقم 5

اخبار محلية

بيان رقم 5

إضاءات

مليوني مسلم على جبل عرفات لأداء الركن الأعظم بالحج

توصيات الزوار