شو الاخبار
, ,

اخبار محلية

الرئيسية

,,

اخبار

,,

اخبار محلية



شقيق الدكتور اديب جرار يؤكد نبأ وفاة شقيقه بفرنسا وسيتم لاحقا الاعلان عن موعد الجنازة

 Image may contain: one or more people, closeup and indoor

اكد السيد ايمن جرار باتصال هاتفي اجريته معه الان من باريس خبر وفاة اخيه المرحوم اديب جرار  حيث يتواجد ايمن جرار الان في مستشفى باريس .على ان يبدأ غدا اجراءات نقل جثمان شقيقه الى عكا حيث سيوارى الثرى في مدينته التي عشقها وناضل من اجلها .

حول ترتيبات الدفن والجنازة سيعلن عنها لاحقا بعد التأكد من تواريخ النقل وحسب سلطة المطارات في فرنسا .

جرار    طبيبا  نفسيا  عمل بين باريس وعكا . و من اشهر الاطباء في فرنسا ،حاملا هويته العكية والفلسطينية بإعتزاز واحترام .

 

جرار كتب العديد من المقالات حول الوطن فلسطين  وخاصة عكا ، وكان قد ،شر على موقع يا عيني قبل 3 سنوات هذه المقالة الجميلة:

ستبقى عكا كما نعرفها .. لؤلؤة فلسطين ..  

اذكر من تلك الفترة الجميلة من الطفولة وريعان الشباب في مدينتنا الخالدة عكا، ذلك الشعور القوي بالانتماء والاصالة والنقاء في التعامل، وان اهل البلد باكملهم هم امتداد لعائلة كل منا، والمحبة اسلوب حياة، وان عكا كلها وبالذات القديمة لنا، وكل زقاق، وصخرة، البناجر والاسوار، وشط العرب وعز الدين، وأماكن العبادة بأجمعها، والبحر، وسبيل الطاسات على أعتاب مسجد الجزار، والأسواق والخانات، وسينما بستان وصاحبها طيب الذكر سليم الشاويش، والأفلام في الهواء الطلق، حيث تجاور المكان الإنسانة الصلبة بالعقيدة والكرامة أم احمد زيدان وعائلتها، وساحة عبود والشيخ عبد الله وحارة المجادلة والزاوية الشاذلية حيث سكنت عائلتي، ومواسم مولد النبي الشريف والكشافة الإسلامية والأرثودكسية محتفلة سوية، ودحلة طافش، وكل ذلك الحيز العام والخاص الذي من خلاله تنفست الرئتان هواءا طلقا معطرا بمحبة الواحد للآخر.

 

اعتقد أننا كنا أبرياء في تلك المرحلة ولم نفهم ان تلك العلاقات المنسوجة كانت حتمية لحفظنا جميعا من آثار النكبة والتشريد التي عاشها أهلنا بحسرة وسكوت وذعر وامل صامت، واحتضانهم شوقا لكل من لجأ مرغما إلى عكا من قراها المهجرة متعاضدين سوية ومنتظرين عودة الأحباب المهجرين في لبنان ومناطق التشرد واللجوء. اليوم عكا تعيش خطر التشريد والتطهير العرقي والحضاري من جديد على أيادي نفس الغاشمين الصهاينة، والجديد فقط انها تستعمل لعبة قذرة ليلتهي ابناء البلد فيما بينهم بجدال هامشي عقيم والتي ستحرق أيادي مخططيها ومنفذيها "الأبرياء".

 

ما يتجاهله المستعمر واتباعه ان لعكا تاريخ مميز حيث يظهر الكثير من أهلها وكأنهم غير عابثين ولكنهم كالبركان الخامد، يغلي داخليا بهدوء بدون ان يلاحظ الآخرون، وفي اللحظة المناسبة يثورون كالأسود والنمور الجامحة دفاعا عن عرينهم، مرابطون على أسوار عكا العتية، ومسلحون بإيمانهم الراسخ ان عكا القديمة لنا فقط، وبكل ما أوتي لهم يدافعون عن الوطن السليب بأكمله وبضلعه القوي عكا قاهرة نابليون وغيره.

آن ألأوان لنعيد لحمتنا كما تعودنا من أهل عكا وقضاءها ولا ننتظر متفرجين على اخلاءنا البطيء الممنهج، لنتوحد بكل قوانا لتبقى عكانا مزدهرة بأهلها الفلسطينيين أحفاد الكنعانيين الأشداء، ونعيد إعمار عكا وتحسين ظروف سكن أهلها وننعم بما وهبنا أجدادنا من حضارة رفيعة وعمران راق وتماسك. لن نجعل عكا كما حصل في عروس البحر يافا من سلب وجرف وتهجير وبناء على انقاض عمراننا مساكن فخمة للاغنياء اليهود فقط من أنحاء المعمورة، ولا جارتنا الجميلة حيفا في وادي الصليب وحيفا التحتى وساحة الحناطير، ولا اللد والرملة الذين تحولوا بسياسة إسرائيلية إلى مرتع للأجرام، ولا قرية عين حوض للفنانين اليهود لينعموا بما بناه أجدادنا، ولا البروة مهد شاعرنا محمود درويش لتتحول إلى حظائر للأبقار ومسكنا لمغتصبيها الجدد من يهود اليمن السعيد، ولا قرانا المدمرة اثر النكبة والتي حاولت "الكيرن كييمت" اخفاء الجريمة بغرس اشجار السرو فوق انقاضها، والقائمة مستمرة.

 

لن نقبل بان تستمر النكبة ونحن ملتهين بمتطلبات وقسوة الحياة ومناعمها، ولن نخدع بأي وعود براقة زائفة باسم التطوير لاقتلاعنا من عكا العربية ذات تاريخ أصيل لأكثر من خمسة آلاف عام، ولن نسكت عن الضيم. تذكروا قول وليد عكا غسان كنفاني والذي سكنت عائلتة في عكا وحيفا "متى ستدقون الخزان"؟ الم يحن الوقت لنثور على من يهدفون إلى اقتلاعنا واسكاننا على ارض الطنطور المصادرة من أهالي جديدة والمكر، إلى متى سننتظر؟ هيا لنتوحد سوية لتحرير أوقافنا الإسلامية، وتعمير عكا بأهلها الفلسطينيين الذين بنوها بجهدهم، والتنعم بحضارتها المتينة، ورد كل معتد غاصب أو طامع أو منتفع. فهل من مجيب!

 

المرحوم د. أديب جرار

 

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

مليوني مسلم على جبل عرفات لأداء الركن الأعظم بالحج

توصيات الزوار