شو الاخبار
, ,

اخبار محلية

الرئيسية

,,

اخبار

,,

اخبار محلية



لا مقاطعة الشرطة أو إعلان إضراب أو إغلاق مدارس يكافح العنف

كتب: جلال بنا، مستشار استراتيجي

منذ بداية العام قتل ثلاثين شابا عربيا قتلوا قتلا متعمدا غالبيتهم العظمى رميا بالرصاص، اخر القتلى كانا شابان من كفر قاسم قتلى في الوقت الذي خرجا من اداء صلاة التراويح، وكفر قاسم تحديدا تحولت خلال السنوات الاخيرة الى منطقة "يسهل" القتل فيها، وأصبح الإجرام جزئا من مشهد المدينة.

وخلال الأيام الأخيرة اتجهت كافة الانتظار الى كفر قاسم على أمل أن تقول لجنة المتابعة للجماهير العربية القول الفصل وتعلن عن خطة عمل تشفي غليل المجتمع الذي أصبح يعيش جو إرهاب يومي، ولم يعد السؤال هل ستكون جريمة اخرى بل متى الجريمة القادمة.

ازمة قيادة ازمة جريمة

لا يمكن الفصل بين الجريمة وتعاظمها وبين ازمة القيادة التي يعيشها المجتمع العربي على صعيدين أساسيين، الأولى أزمة قيادية محلية تتمثل بضعف القيادة المحلية منهم رؤساء السلطات المحلية رجال الدين والقيادات العائلية، أما الأزمة الثانية فتتمثل بأزمة قيادية في السياسة العامة أهمها انعدام الثقة تجاه الأحزاب العربية ورؤسائها وهم أعضاء الكنيست ومركبات القائمة المشتركة التي من الصعب برمي الوم عليها كثيرا كونها لاعب معارضة دائم في السياسة في اسرائيل وموجودة في احسن حال على هامش الهامش في الكنيست وليس لها اي تأثير سوى خطاب هنا وخطاب هناك، واستجواب لهذا الوزير او جلسة مع ذك الوزير.

ازمة العنف المستشري اليوم في المجتمع العربي، ليست وليدة سنة ولا خمس او حتى عشر سنوات، بل هي ثقافة تنامت من ثلاثين عاما تقريبا، وجزء مما ساعد على تنمية حالة العنف المستشري هو الحكم المحلي، بمعنى اخر السلطات المحلية العربية التي سيطر عليها جزء من عائلات الاجرام، وجزء من عائلات الاجرام سيطرت كون جزء منها ينتمي لعائلة هذا المرشح او ذك، حيث تم تغيب المصلحة العامة واستبدالها بالمصلحة الشخصية.

فالسلطات المحلية العربية، بمساعدة ومساهمة جزء من رؤساء السلطات المحلية الذين حصلوا ويحصلون على دعم من جهات مشبوهة، أصبحت دفيئة لتطور عائلات الإجرام والعالم السفلي، فكل واحد منا يعلم ماذا يدور في بلده ومن سيطر على أرصفة الشوارع ومن يسيطر على أعمال في السلطة المحلية ومن يسيطر على اراضي او عقارات هي بمثابة ممتلكات عامة.

رؤساء السلطات المحلية لكي يستمروا بالجلوس على كراسيهم وعدم التسبب بغضب بعض من المتنفذين والباطشين والعالم السفلي، أصبحوا يسكتون على تشغيل مصالح تجارية بدون ترخيص، ويسكتون عندما يعرفون عن جباية الخاوة ويسكتون عن بناء أبنية غير مرخصة، وهنا لا نقول عن بناء بيوت سكت لتؤوي وتحمي عائلات مستورة بل من يقوموا ببناء مصالح تجارية ان كانت بدون ترخيص فهي اضرار مالية كبيرة للسلطة المحلية.

 لا مقاطعة شرطة ولا اغلاق المدارس يكافح العنف

أكثر ما يقلق خلال اجتماع لجنة المتابعة، هو أولا إعلان الإضراب المفتوح اغلاق المدارس في كفر قاسم حتى اشعار اخر، كخطوة احتجاجية على استمرار القتل، وثانيا سماع اصوات من قيادات عربية تنادي بمقاطعة الشرطة وعدم التعاون معها.

اغلاق المدارس سيؤدي حتما باضرار جسيمة على الطلاب، فبدلا من فتح حوار والبدء بين اوساط طلاب المدارس عمليا مع اغلاق المدارس يتم رمي الطلاب الى الشارع، وفي الشارع سرعان ما سيكون الانزلاق نحو العنف والظواهر السلبية.

اما خطوة مقاطعة الشرطة فهي خطوة غير عملية لاننا كموطنين في الدولة يجب ان نظغط على الشرطة لنحصل على خدمة اكبر وعلى حماية منها كونها هي الجهاز المسؤول عن امن المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر، ولا يمكن مقاطعتها بل يجب فتح حوار مع قيادة الشرطة لكيفية تحسين اداء الشرطة في البلدات العربية

في نهاية المطاف لا يمكن رؤية حل دون تربية اولا وتعليم ثانيا وتنمية روح العطاء في المجتمع لان من يعطي لبلده يخاف على دماره

 

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

مليوني مسلم على جبل عرفات لأداء الركن الأعظم بالحج

توصيات الزوار