شو الاخبار
اخبار محلية : عكا: اعتقال قاصر (16 عامًا) بشبهة تنفيذ مخالفات جنسية بحق طفلتين اخبار محلية : بيان مجلس محلي يافة الناصرة- شجب الجريمة المروعة التي ذهب ضحيتها الشاب محمد أبو دياك ابن 22 عامًا اخبار محلية : العفولة: مداهمة بيت دعارة وتوقيف زبائن ونساء واعتقال 5 مشتبهين بتشغيل المكان اخبار محلية : عائلة لبابيدي تعلن براءتها من فعلة ابنهم محمد بعد ان اعترف بقتل زوجته ايمان عوض اخبار محلية : كفرياسيف باندا لينا مطعم بنمط اسيوي لكن الله يستر اخبار محلية : عبلين: اعضاء فرقة الكشاف الاسلامي يقدمون الهدايا للمرضى بالمستشفيات بمناسبة الاعياد المجيدة اخبار محلية : جنون الـPUBG: شاب من النقب يتسبب باستنفار الشرطة والاسعاف بعد أن بلّغ عن إصابته بإطلاق رصاص اخبار محلية : الرياح الشديدة تسحب رجلا بقاربه المطاطي في بحيرة طبريا والشرطة تتمكن من انقاذه شعر ادب : مقال بفلم جواد بولس: قتل النساء وأزمة الهوية اخبار محلية : وقفة احتجاجية لمقتل المرحومة إيمان عوض في مدرسة أورط على أسم حلمي الشافعي عكا
, ,

اضاءات

الرئيسية

,,

اضاءات



مها سليمان ،تكتب :دخلتُ القطار و"إيدي على قلبي"

الزمان: التاسعة صباحا. 
المكان: القطار المسافر من حيفا إلى تلّ أبيب.

دخلتُ القطار و"إيدي على قلبي"، خوفا من أيّ اعتداء، أو هجوم، نصحني ولداي ألّا أسافر إلى العمل اليوم بسبب الأوضاع الأمنيّة المتردّية، لكنّني أصررت على الذهاب، فكيف نعيش إذا بقي كلّ منّا في بيته؟!
لكن، في الحقيقة، شعرت بخوف عند جلوسي على مقعد وسط مجموعة من النساء والرجال وبعض الجنود، شعرت أنّ نظراتهم مصوّبة إليّ، إلى شكلي، تصرّفاتي، حقيبتي… يا إلهي! لا مكان للشجاعة في هذه المواقف. الخطر يتربّص بي، ربّما أكون مخطئة، لكنّني لا أستطيع منع نفسي من الخوف. حوّلتُ هاتفي إلى وضع الصامت؛ فموسيقى رنين هاتفي عربيّة، ستكشفني، صحيح أنّ شكلي ولون شعري الأشقر يُبعدان عنّي "شُبهة" العروبة، لكن عليّ ألّا أنطق كلمة واحدة تكشف انتمائي. ماذا أفعل؟ كيف سأقضي الوقت في القطار طيلة الساعة القادمة، دون أن أفتح فمي وأتكلّم؟! 
سأُخرج أوراقا من حقيبتي كي أكمل مراجعة مادّة لم أُنهِ مراجعتها، لكن، مهلا، لن أستطيع ذلك، المادّة بالعربيّة، وسيعرفون من خلالها أنّني لستُ منهم، يا إلهي! ماذا أفعل؟ أخاف إن نمتُ، أن يحدث في القطار هجوم أو عمل خطير، فلا أستطيع الهروب. هل أُمضي الوقت في النظر إلى مَن حولي وإلى المناظر في الخارج ريثما أصل مكان عملي؟! لا، أعرف نفسي، سوف أغفو، فالنظر إلى الناس ومراقبتهم يُشعرانني بالملل، ماذا أفعل؟ أمامي ثلاثة ارباع الساعة، عليّ أن أفعل فيها شيئا يجعلني لا أشعر بالوقت، نعم، سأتناول فطوري، وهذا سيخفّف عنّي الملل. فتحت حقيبتي لأُخرج زوّادتي، لكنّني سرعان ما تراجعتُ، فزوّادتي فطائر بالسبانخ، لا يصنعها "اولاد عمّنا"، هذه أكلة عربيّة، بلاها، بلا ما أتسمّم ع الصبح! 
في المقعد المقابل، تجلس امرأة من ولاد عمّنا تتحدّث بالهاتف مع طرف آخر، بصوت مرتفع، وبمنتهى الحرّيّة. أحسدها، يا إلهي، ما أتعسنا! 
أشعر أنّني قضيتُ شهرا في هذا القطار، أخيرا وصلت إلى تلّ أبيب. لكنّ الخوف لم ينتهِ، أمامي مسافة عشر دقائق لأصل مكان عملي، الأمر لا يخلو من الخطورة، المشي من محطّة القطار إلى مكان العمل، يزيدني خوفا؛ ماذا لو اراد أحد أبناء شعبي الانتقام بطريقته ضدّ ولاد عمّنا في هذا المكان؟ لا شكّ في أنّه سيظنّني منهم بسبب شكلي ولون شعري، يا إلهي! ما هذه المصيبة؟ أريد العودة إلى أسرتي سالمة، هذا ليس وقت الموت. لم تكن المسافة من محطّة القطار إلى مكان العمل طويلة بهذاالشكل، ما الذي جعلها تطول هذه المرّة؟ ها قد اقتربتُ، لم يعد أمامي سوى بضع خطوات… أخييييييرا، دخلتُ العمارة، أنا في أمان الآن، كلّهم يعرفونني، الحمد لله، لكن ماذا عن العودة في المساء؟ 
يبدو أنّني سأكون على موعد مع فيلم رعب جديد.

*مها سليمان-الناصرة

 

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

بمرافقه بابا نويل والدميه ميني ماوس، وعلى صوت الاجراس واغاني عيد الميلاد..

توصيات الزوار