شو الاخبار
, ,

شو الاخبار

الرئيسية

,,

شو الاخبار



المحامي واكيم واكيم يكتب :لا نعزّي ، بل نعرّي .. نعرّي اسرائيل ..وامّا المغتصبه ، فلسطين

*المحامي واكيم واكيم

لا نعزّي ، بل نعرّي ..
نعرّي اسرائيل ..وامّا المغتصبه ، فلسطين ..
منذ ان استفقنا من غيبوبتنا واخذنا نتلمّس آثار صدمتنا منذ النكبة الاولى ، قالوا ان فلسطين قد اغتُصبت .. اذا هي فلسطين المغتصبه .. لا بأس ، فمن رحم المعاناة انطلقت الثوره ، وبعد النكسة يأتينا النوّاب فتصبح القدس ايضا عروسا مغتصبة ، دخل الى حجرتها كل زناة الليل ، بينما وقف الرجال الاشاوس يسترقون السمع وراء الابواب لصرخات بكارتها وسحبوا خناجرهم وتنافخوا شرفا وصرخوا في وجهها ان تسكت صونا للعرض ...
هذا اللجوء المتعمّد الى مصطلحات ومفردات العقل الشرقي المريض والصاقها في حاله الهزيمه في النكبة الفلسطينيه والنكسه العربيه ، هي الاسقاط بعينه ، لكل عجزنا وهزيمة النظام الذكوري المهيمن على كل مفاصل المجتمع ،على الانثى _المغتصبه منذ الازل ..هي استمرار في مهمّة الاسقاط لكل هزائمنا على الضلع القاصر ..المُغتصبه في الوعي الذكوري العربي ، هي دائما في خانة الشكّ والاتهام وهي ابدا لم ولن يتمّ التعامل معها كضحيّه والمُغتصب دوما نكره ..هذا المُصطلح "مُغتصِب" ، يكاد يكون معدوما في ادبياتنا وتراثنا وقصصنا من باب ان التهمة والادانة هي من نصيب المُغتصبه ، لانها سكتت ولم تصرخ وان صرخت ، يا شاعرنا الاعظم ، ستُقتل باسم شرف العائله ويُدفن عارها معها ...دوما كانت الانثى عبئا ، لانّها الضلع القاصر وشهادتها تساوي نصف شهادة مُغتصبها ...فمن سيتضامن ، يا سيّدي ، مع المُغتصبة ، رمز العار والشنار في العقول المتخلّفه ؟؟
ونحن في هذا السرد الذي اعددناه واخرجناه بعقولنا والسنتنا وايادينا ، لم نستكف ، وفلسطين المغتصبه ماثلةٌ امام عجزنا ، يتنافخ بعضنا وبعض قادتنا وهم كُثر ، ويُقسمون بكل الانبياء وشرف الآباء والاجداد انهم سيفضحون اسرائيل ويعرّونها امام العالم .. واليوم ، هناك في عقر مقابرهم ..ان رأيتموهم يقدّمون واجب العزاء ، كم يتمنّون ان تكذّبوا اعينكم وتهمسوا : انّما قد شُبّه لنا ...

*المحامي واكيم واكيم الرئيس السابق لجمعية المهجرين ابن البصة المهجرة 

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

مليوني مسلم على جبل عرفات لأداء الركن الأعظم بالحج

توصيات الزوار