شو الاخبار
, ,

اخبار عالمية

الرئيسية

,,

اخبار

,,

اخبار عالمية



رغم مضي 46 عاما على رحيل جمال عبد الناصر: لا يزيده الغياب الا حضورا

كتب :عبد الخالق أسدي

في مثل هذا اليوم 28 ايلول عام 1970 وقبل 46 عاما رحل عن دنيانا آخر من نادى بالوحدة العربية، وفي مثل هذا اليوم رحل آخر من اطلقت عليه الجماهير العربية  لقب الزعيم الخالد، في مثل هذا اليوم رحل زعيم الامة العربية وزعيم العالم الثالث ودول عدم الانحياز الزعيم جمال عبد الناصر. ورغم مضي 46 عاما على رحيله الا انه ما زال حضوره طاغيا في الحياة المصرية والعربية وحتى العالمية  ويستذكره ملايين العرب والمسلمين والاحرار في العالم، هذا الزعيم الفذ الذي شكل علامة فارقة في التاريخ العربي الحديث وزرع بذرة المقاومة والممانعة في وجه الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية، وارسى ثقافة عدم الانحياز في شتى انحاء العالم كما كانت القومية العربية الهاجس الكبير لدى الزعيم جمال عبد الناصر. 

احب عبد الناصر فلسطين وعاش من اجل  فلسطين ومات من اجل فلسطين، وكانت آخر اعماله القمة العربية التي دعا اليها في القاهرة لانهاء الاقتتال بين المقاومة الفلسطينية والجيش الاردني والتي عرفت باحداث ايلول الاسود، والتي راح ضحيتها آلاف الشهداء من الطرفين وبعد انتهاء مجلس القمة العربية ودع عبد الناصر آخر زعيم عربي في مطار القاهرة امير الكويت ونتيجة للإرهاق والسهر المتواصل لوقف سيلان الدم العربي في شوارع الاردن اصيب بنوبة قلبية حادة أودت بحياته....لقد حرص عبد الناصر على تعميق الوحدة الوطنية في كل بلد عربي ورفض الصراعات الاهلية المحلية التي تخدم الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية كما فعل في لبنان عام 1969 بعد صدامات الجيش اللبناني والمنظمات الفلسطينية،  وفك الصراع بين بين الاطراف المتنازعة.وفي هذه الليالي الظلماء نفتقد بدر العروبة جمال عبد الناصر ليوقف نزيف الدم العربي- العربي في الوطن العربي من المشرق الى المغرب، الذي لم يهتز له أي زعيم عربي لا بمبادرة شخصية ولا بقمة عربية للعمل على ايقافه  وتضميد الجراح وايقاف الاقتتال وسفك الدماء وخراب الوطن وتهجير الناس.  

                          
في هذه الليالي الظلماء يفتقد بدر عبد الناصر في تدبير امور الساعة بحكمة ودراية واقتدار بموقعه كزعيم عربي وموقع مصر الريادي في العالم العربي وهذا ما نفتقده اليوم على كل الصعد. وللأسف بعد غياب عبد الناصر تتشقق الارض العربية لتخرج من بين اوحالها مظاهر التفتت الداخلي والصراعات المحلية وبدأت ظاهرة التآكل العربي الداخلي لإعطاء المجال للسيطرة الخارجية وتقسيم دولنا الى طوائف ودويلات. لقد واجه عبد الناصر في حياته القصيرة بالعمر والطويلة بالإنجازات عربيا وعالميا نكستين هزت كيانه ومكانته اولاها انفصال الوحدة بين مصر وسوريا التي دامت ثلاث سنوات من 1958 – 28/9/1961 والثانية هزيمة حزيران في 5/6/1967  وفي النكستين كان عبد الناصر مثالا في المسؤولية وفي الحرص على العروبة فقد رفض ناصر استخدام القوة العسكرية ضد حركة الانفصال بالرغم من الشرعية في ذلك وقال في حينه: "ليس المهم ان تبقى الجمهورية العربية المتحدة  بل المهم ان تبقى سوريا" وكان حريصا ان لا تقع حرب اهلية في سوريا بين معارض ومؤيد للوحدة مع مصر مع ان الوحدة مع مصر كانت مطلبا سوريا. 
اما هزيمة حزيران في 5/6/ 1967 فقد اعلن عبد الناصر تحمله المسئولية الكاملة عنها واستقال من كل مناصبه الرسمية يوم 9/6/1967  وعاد للسلطة بعد المظاهرات الصاخبة التي عمت مصر والعالم التي طالبت بعودة الرئيس لكافة صلاحياته الرسمية.وكانت هناك اغراءات لعبد الناصر من اميركا واسرائيل بالانسحاب من سيناء مقابل عدم تدخل مصر في الجبهات العربية وانهاء الصراع بينها وبين اسرائيل وكان جواب الريس "القدس والضفة الغربية قبل سيناء، الجولان وغزة قبل سيناء ولا صلح ولا اعتراف بإسرائيل ما لم تتحرر كل الاراضي العربية المحتلة عام 1967".
هذا هو عبد الناصرالذي اعلن عن تأميم الشركة العالمية لهيئة قناة السويس شركة مساهمة مصرية  والباني للسد العالي وباني فكرة الوحدة العربية والمحفز للحرية والاستقلال والتحرر من العبودية  والاستعمار والرجعية العربية. 46 عاما مرت على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر وما غاب عن البال وسيظل الحاضر الغائب وان اجيالا لا زالت تعيش على ذكرى الايام الماضية المجيدة من عهده الذي عاش ومات من اجل امته العربية وتوحيد صفوفها.                ورغم كل المعاناة والمآسي والويلات التي تسود عالمنا العربي يستمر الحنين الى حقبة عبد الناصر، الى حقبة الكرامة والعزة والتوحيد وكذلك الامل بعودة مصر الى موقعها التاريخي الريادي في العالم العربي، والذي كرسته ثورة 23 يوليو بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

 

 

(دير الاسد)

الثلاثاء 27/9/2016

 

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

غضب كبير بعد منح هدى بركات جائزة البوكر العربية عن روياتها بريد الليل

توصيات الزوار