شو الاخبار
, ,

اخبار محلية

الرئيسية

,,

اخبار

,,

اخبار محلية



من المسؤول عن كارثة عكا؟

عام على كارثة عكا، هذه الكارثة التي راح ضحيتها 5 أشخاص من سكان المدينة لا ذنب لهم إلا أنهم ناموا ليلتهم قدرا تحت سقف سيسقط.

فمع بداية ليلة الإثنين الموافقة للـ 17 من شباط العام الفائت، وتحديدا عند الساعة الواحدة والنصف إنهارت بناية كاملة على ساكنيها بعد انفجار هزّ البلدة القديمة بأكملها ... ومنذ اللحظات الأولى للكارثة، كان موقع يا عيني أول من غطى الحدث بمهنية عالية ولكنها تغطية غلفتها مشاعر الحزن والأسى على ضحايا وجرحى الكارثة كأي عكّي عاصر الكارثة وعاينها. فلحظات خروج جثث محمد بدر وزوجته حنان ورايق سرحان وزوجته نجاح رحمهم الله جميعا من تحت الركام لم تكن هينة، تلتها لحظات أكثر صعوبة لدى إخراج جثة الطفل الصغير، نصر الدين سرحان، الذي عاش في هذه الدنيا 8 سنوات بيضاء فقط.

مسيرة إعلامية بدأت بـ "كارثة عكا" في حي الشيخ عبد الله في البلدة القديمة مرورا بعمليات الانقاذ التي كان عمادها سواعد شباب عكا البواسل ولم ننسى الجرحى في المشفى، ولم تنته باستقبال جثامين الضحايا وتشييعهم.

فلم يكن يشغلنا حينها السبق الصحفي بقدر ما شغلنا نقل الحقيقة ورفع مستوى الحدث كحدث إنساني يستحق الوقوف عنده، والنتيجة كانت أن تبنت جل وسائل الإعلام التسمية التي أطلقها موقع يا عيني على الحدث "كارثة عكا".

جمل: متولي الوقف هو الذي أجّر شقة لشخص وضع الهوائية على البناية وليس البلدية

عام على كارثة عكا، سبقتها معاناة من هوائيات مقيتة دامت 15 سنة، لشركات رأسمالية جشعة ما همّها عيش سكان حي الشيخ عبد الله، ولا همّها طلباتهم المتكررة عبر السنين بوجوب إزالة هذه الهوائيات الضارة.

بلدية عكا، قالت على لسان نائبها العربي أدهم جمل أنها لطالما طالبت بإزالة هذه الهوائيات وقدمت شكاوى ضد المستأجر الذي وضع الهوائية منذ سنوات وغرمته المحكمة بعشرات ألوف الشواقل ... ولكن الأوراق الرسمية التي حصلنا عليها مؤخرا خالفت هذا الكلام ... فالأوراق الرسمية الصادرة عن بلدية عكا أفادت أن البلدية لم تتقدم يوما بدعوى قضائية واحدة ضد الهوائيات .. سواء ضد الشركات المالكة لها أم ضد المستأجر الذي وضعها فوق سطح البناية المنهارة.

وهذا بحد ذاته ما دفع جهات عديدة لمحاولة إزالة الهوائيات بطرق أخرى مخالفة للقانون على مر السنين، هذا القانون نفسه الذي لم يقدر على حل المشكلة!!

نائب رئيس بلدية عكا أدهم جمل، صرح أيضا للصحافة مؤخرا ناقدا متولي الوقف والقاضي الشرعي بقوله: "أعلن القاضي الشرعي ومتولي الوقف الصادقي منذ أشهر أنهما سيكشفان المسؤول عن الكارثة، لكن للأسف مرت أشهر عديدة ولم يعقدا مؤتمرا صحفيا حول ما جرى لغاية الآن".

وإتهم جمل في تصريحه صاحب الملك وهو الوقف الصادقي أو شركة عميدار بالمسؤولية، وقال أنه لن يقبل أن تتهم بلدية عكا باتهامات باطلة وادعاءات فارغة. ومن يتحمل المسؤولية متولي الوقف الذي أجّر شقة لشخص وضع الهوائية على البناية وليس البلدية.

وتساءل جمل عن الأموال التي جمعت بهدف إعادة الإعمار في الحي المنكوب؟! ولكنه أردف قائلا: "للأسف لم يتحقق أي شيء لغاية الآن ولم يقدم الوقف الصادقي أو عميدار أي طلب لإعادة إعمار البناية المنهارة وعلى الوقف الصادقي أن يحل المشكلة".

زهرة: سأكشف المتورطين بالكارثة من خلال مؤتمر صحفي بعد أيام

في الطرف الآخر .. جلس متولي الوقف الصادقي الشعبي، الشيخ محمد زهرة - والذي تعود ملكية البناية المنهارة له - جلس صامتا برهة من الزمن بادئ الأمر ثم صرح أن هناك خلافا على ملكية البناية بين الوقف والعميدار ... وبرهن على ذلك بأنه توقف عن جباية الأجرة من سكان البناية المنهارة منذ عام 2012، عندما وصلته رسالة من عميدار تستفسر عن ذلك - حسب ما ورد في البيان الذي أصدره متولي الوقف في حينه وحصلنا على نسخة منه.

ولكنه خرج في الذكرى الأولى للكارثة، قبل يومين، ببيان يشمل نقاط عديدة، كان أبرزها قوله: "هذه المأساة الكبيرة التي لو اردت ان اطلق عليها اسما يليق بها لاطلقت عليها اسم "الكاشفة" وان شئتم فسأسميها "الفاضحة" وذلك لان هذه المأساة جاءت لتسدل الستار عن مشكلة لطالما حاول الكثيرون ايجاد الحلول لها ولكن دون جدوى ، فجاءت هذه المأساة لتسدل الستار وتنهي الحديث عن هذه المشكلة ، ولكن في نفس الوقت لتكشف الكثير من الخفايا، ولتفضح كثير من المتواطئين الذين كانوا يَحُولون دون ايجاد حل لمشكلة الهوائيات التي ارقت راحة كثير من المواطنين لا سيما من كانوا يجاورون هذا المبنى الذي قدر الله ان ينفجر وان يفجر الكثير من الخفايا والخبايا التي كانت مستترة ومخبأة داخل سراويل كثير من المنتفعين الذين كانوا يرقصون وينتفعون على حساب وصحة الاخرين".

ووعد في بيانه أنه سيكشف المتورطين بالكارثة من خلال مؤتمر صحفي سيعقد بعد أيام.

أسئلة كثيرة نطرحها بعد عام على الكارثة ... ولكنها تتلخص في سؤالين اثنين: من المسؤول عن كارثة عكا؟ وهل سيُعاد إعمار البناية المنهارة؟

لماذا لم تستطع الجهات المسؤولة خلال سنين طويلة أن تزيل هذه الهوائيات؟ رغم عدم قانونيتها كما صرح بعض المسؤولين؟ وهل الشركات المالكة للهوائيات بريئة من دم الأبرياء الذين قضوا تحت الركام؟ وهل شكّل وجود هذه الهوائيات تجارة رابحة لمجموعة جهات أخّرت إزالتها وسعت في الحفاظ عليها؟

إقرأ في نفس السياق:

بيان الوقف الصادقي والشعبي في الذكرى الاولى لكارثة عكا

مؤثر جدا .. عمل جديد لمدرسة المنارة في الذكرى الأولى لـ (كارثة عكا)

خالد بدر للشيخ زهرة: كُن شجاعاً واكشف عن أسماء المتورطين بـ (كارثة عكا)

اقرأ ايضا
أضف تعليق
أرسل لصديق
إطبع المقال
تعليقات الفيسبوك




إضاءات

مليوني مسلم على جبل عرفات لأداء الركن الأعظم بالحج

توصيات الزوار